مؤسسة آل البيت ( ع )

314

مجلة تراثنا

[ 84 ] مقرونة بطاعة الله ومن * قام بتبليغ الفروض والسنن [ 85 ] وكم تولى الأمر غير اللائق * من ملحد منافق وفاسق [ 86 ] فانظر إلى وليدهم كيف اعترف * بالكفر لما نصب الذكر هدف ( 25 ) [ 87 ] يقول : قل مزقني الوليد * مستهزئا فليخسأ العنيد

--> ( 25 ) إشارة إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . يكنى أبا العباس ، وهو أحد الخلفاء الأمويين ، حيث بويع بالخلافة سنة خمس وعشرين ومائة ، وذلك بعد موت عمه هشام بن عبد الملك ، وقد اشتهر الوليد باللهو وشرب الخمر والفسق والفجور والنساء الغانيات ، وروي عنه في أكثر من مصدر أنه ذات يوم دعا الوليد بن يزيد بمصحف فلما فتحه وافق ورقة فيها الآية الكريمة : ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد * من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد ) . فقال لعنه الله : اسجعا سجعا ! علقوه . ثم أخذ القوس والنبل فرماه حتى مزقه ، ثم قال هذين البيتين الذين استشهد بهما السيد الطباطبائي - رحمه الله - على كفره وفسوق الأمويين : أتوعد كل جبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد إذا لاقيت ربك يوم حشر * فقل لله مزقني الوليد ومما تجدر الإشارة إليه أنه كان يخاطب في هذين البيتين القرآن الكريم بكل وقاحة وصلافة ، وما لبث بعد هذه الحادثة إلا يسيرا إذ قتل لعنه الله سنة ست وعشرون ومائة . أنظر : الأغاني 7 / 49 ، أمالي المرتضى 1 / 130 ، خزانة الأدب 2 / 228 .